مهرجان تطوان لسينما بلدان البحرالأبيض المتوسط: السينما تنبذ التطرف والعنصرية عبر توسيع هامش الحريات

  • تاريخ النشر: الإثنين، 04 أبريل 2016
مهرجان تطوان لسينما بلدان البحرالأبيض المتوسط: السينما تنبذ التطرف والعنصرية عبر توسيع هامش الحريات

اختتمت  مساء يوم  السبت ثاني إبريل الجاري، بسينما  إسبانيول بمدينة  الحمامة البيضاء، فعاليات الدورة  الثانية والعشرين لمهرجان تطوان لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط، بتتويج فيلم (ثلاث نوافذ وعملية شنق)، للمخرج الكوسوفي (عيسى كوسجا) بالجائزة الكبرى الذي اختير لها من الأسماء تمودة، ويتطرق لتبعات الحروب التي شهدتها يوغوسلافيا نهاية الألفية الثانية.

مهرجان تطوان لسينما بلدان البحرالأبيض المتوسط: السينما تنبذ التطرف والعنصرية عبر توسيع هامش الحريات

وقد أبرز أحمد حسني مدير المهرجان، بكون التظاهرة تعقد منذ سنة 1999، برعاية ملكية سامية، مما يدل على التفاتته المولوية للثقافة والفن، موضحاً بأن فلسفة المهرجان ترتكز على  السينما كإبداع، لملامسة القضايا الإنسانية الكبرى، باعتبارها وسيلة للتربية على الذوق  والسلوك المدني، والتعامل مع كل الثقافات، وكذا الدعوة إلى توسيع  هامش الحريات، وفضح تجليات العدمية والغطرسة، ونبذ جميع أصناف التطرف والعنصرية، مختتما بقوله: (فلتحيا السينما).

وأقر إلياس العماري رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، بتلقيه مبادئ الحرية، والشجاعة داخل الأندية السينمائية الوطنية، ومن ثم طالب بدعم الفن بجميع أصنافه  داخل الوطن، خاصة السينما، باعتبارها واجهة أساسية لرد الاعتبار للهوية الوطنية، ووسيلة للتطور، منوهاً بدور القيمين على مهرجان تطوان لسينما حوض البحر الأبيض المتوسط ، لصبرهم الدؤوب على مدى إثني وعشرين سنة، رغم الظروف العصيبة التي مروا منها في بعض الدورات، مؤكداً انتصار السينما الوطنية مستقبلاً، ومعها قيم الحداثة والديمقراطية والحرية في  المغرب.

مهرجان تطوان لسينما بلدان البحرالأبيض المتوسط: السينما تنبذ التطرف والعنصرية عبر توسيع هامش الحريات

كما شهدت الدورة تكريم كل من: الممثلة أمل عيوش، اعترافاً لما قدمته على مدى خمسة وعشرين سنة للحقل السينمائي، بصبرها وكفاحها المستمر لإيصال رسالتها الفنية إلى الجمهور، بأسلوبها الشاعري المتسم بالعمق الفني. وكذا تكريم  الممثل والمخرج المصري أحمد رزق المتزوج من إحدى الطنجاويات، الذي وصف الشعب المغربي بأطيب الشعوب العربية، موضحاً بعدم محاربة التطرف الفكري إلا بالفن السابع عبر طرح أفكار نيرة وإحداثية بواسطتها، فضلاً عن  (أنيطا ديلفوس)، مديرة المعهد الثقافي الفرنسي بتطوان. 

وتم أيضاً عرض الفيلم  القصير (سحاب)، المعالج لظاهرة الهجرة السرية، والسلم  والتعايش بين الشعوب والأمم، المجسد من لدى بعض تلامذة مدرسة سيدي إدريس بمدينة الحمامة البيضاء، وإخراج  البلجيكي (دونيس كلين)، بمساعدة سعاد أولاد طاهر.

وقد  عادت جوائز  المهرجان على الشكل التالي: جوائز الأفلام القصيرة، جائزة  الإبداع  السينمائي، وقيمتها خمسة عشرة ألف درهم نالها للمخرج الأسباني (جورج  كودريا) عن فيلمه القرية المفقودة، أما جائزة لجنة التحكيم الخاصة، فآلت لفيلم بكارة لمخرجه (فيولين بيليري)، المنتج بشراكة بين المغرب وفرسا، في حين توج فيلم أعداء  في الداخل للفرنسي سليم علمي بجائزة أحسن فيلم روائي قصير، وقيمتها خمسة وثلاثون ألف درهم. 

أما صنف الأفلام الوثائقية المترئسة للجنة تحكيمها المخرجة البلجيكية (كرين دوفلير)، فتوج بها  فيلم أبداً لم نكن أطفالاً للمخرج المصري محمود سليمان، كما أحرز فيلم (أوين) للمخرجين الإيطالي (آدم بيانكو)، والفرنسي (دانييل سعيد) على جائزة لجنة التحكيم الخاصة، في حين آلت الجائزة الكبرى للفيلم السوري (منزل) لصاحبه رأفت أركون، والتي هي مهداة من طرف وكالة تنمية الإقليم الشمالية، وسلمت من لدن حسن أمزيان مدير مديرية الاجتماعات بالوكالة.

وبالنسبة للأفلام الطويلة التي ترأس لجنة تحكيمها المنتج الأسباني (لويس ميغارو)، فنالت الممثلة المصرية منة شلبي أحسن دور نسائي في فيلم (نوارة)، وعاد أحسن دور رجالي للمثل الكرواتي (كوران ماركوبيك) عن دوره في فيلم شمس الرصاص. وتمكن المخرج  التركي (طونس دافزط) بفيلمه الورطة من انتزاع جائزة عز الدين مدور للعمل الأول، أما جائزة محمد الركاب للتحكيم الخاصة، فعادت للمخرج اليوناني (بانوس كاركانيفاس) عن فيلمه نهر بانك، 
أما الجائزة الكبرى الذي اختير لها من الأسماء تمودة، فآلت للمخرج الكوسوفي (عيسى كوسجا) عن فيلمه ثلاث نوافذ وعملية شنق، الذي يتطرق لتبعات الحروب التي شهدتها يوغوسلافيا نهاية الألفية الثانية.

مهرجان تطوان لسينما بلدان البحرالأبيض المتوسط: السينما تنبذ التطرف والعنصرية عبر توسيع هامش الحريات

وأهم ما ميز الدورة الثانية والعشرين لمهرجان تطوان لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط، إطلاق اسم جائزة النقد على الراحل  مصطفى المسناوي، عادت للفيلم الفرنسي الإيطالي (الانتظار) والتي ترأس لجنة تحكيمها الكاتب، نور الدين افاية الملاحظ لوجود حقيقي من خلال جل الأفلام المعروضة للخوف من فقدان الحياة والحرية.

مع منح تنويه خاص للفيلمين ضد القوى لمال بن اسماعيل، والتونسي شبابيك الجنة. وتبقى أقوى لحظات حفل الختام التي نشطته الإعلامية حورية بوطيب، المقام بسينما اسبانيول بمدينة الحمامة البيضاء، لحظة تسلم المخرج التطواني محمد إسماعيل جائزة الجمهور، الذي اعتبرها أحسن جائزة على الإطلاق في التظاهرة، فألهبت حماس الجمهور التطواني الحاضر لحفل الختام.

مهرجان تطوان لسينما بلدان البحرالأبيض المتوسط: السينما تنبذ التطرف والعنصرية عبر توسيع هامش الحريات

ليالينا الآن على واتس آب! تابعونا لآخر الأخبار